عباس العزاوي المحامي

70

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وللوصول إلى حل صحيح يجب أن ترفع الوحشة من أذهان الأهلين ، ويتوسل بالتدابير الناجعة ومن أهمها أن يرسل جيش قوي فيزيل غائلة إيران ، ثم ترفع النفرة بين الأمراء وبين الأهلين . وما ولدته قتلة عمر باشا من سوء تأثير . والعراق في هذه الحالة بين غوائل التسلط من إيران ، وبين عشائر العرب ، وعشائر الكرد فأخطاره متوقعة ، ويخشى من حدوثها في كل حين . فمن الضروري امداد بغداد بقوة وإلا فإن حسن باشا وعبد اللّه باشا لا يستقر بينهما الأمر . ولا تهدأ الحالات الأخرى . هذا مع العلم بأن التضييق على إيران من جهة بغداد من أشق الأمور وأكثرها صعوبة ، وإنما المهم أن يكون ذلك من جهة أرزن الروم . والأمر لا يقتصر على بغداد وحوادثها بل الضرورة تدعو إلى ترقب الأحوال الأخرى ، فيخشى من ظهور وقائع جديدة مما يدعو فيه الأمر إلى الالتفات ، ويستدعي الأخذ به للحيطة والتدابير الضرورية فلا يغفل عنها . ولا شك أنه يرمز إلى لزوم مهادنة المماليك وترك أمل القضاء عليهم . . . هذه خلاصة ما في التقرير « 1 » . الإمام إبراهيم : أمر الوزير عمر باشا بتعمير ضريح الإمام إبراهيم وهو بقرب الحيدر خانة . ومدح حسين العشاري هذا الوزير بقصيدة يثني فيها على هذا العمل المبرور « 2 » .

--> ( 1 ) تقرير الحاج علي باشا عندي مخطوطتان منه إحداهما بخط ابنه الحافظ عبد السلام مؤرخه سنة 1191 ه . والأخرى بخط محمد الوصفي الخطاط المعروف مؤرخة في سنة 1226 ه . ( 2 ) ديوان العشاري ص 272 وكتاب المعاهد الخيرية .